الدعوى: في القرآن عباراتٌ تخالف العلم: الشمس تغرب "في عينٍ حمئة" (١٨:٨٦)؛ والمنيّ يخرج "من بين الصلب والترائب" (٨٦:٦-٧)؛ والأرض "مُدّت وسُطِحت" (١٥:١٩؛ ٨٨:٢٠؛ ٧٩:٣٠) — خطأٌ بمسطّحية الأرض/مركزية الأرض.
عند التدقيق
- ١٨:٨٦ (غروب الشمس): تقول الآية إنّ ذا القرنين "وجدها (wajadahā)" تغرب هناك — وهو وصفُ مشاهدةٍ/أفق، لا حكمٌ كوني. يصف المنظر عند أفق المسافر.
- ٨٦:٦-٧ (المنيّ): "من بين الصلب والترائب" يشير إلى منطقة الجسد التي تنشأ منها أعضاء التناسل جنينيًّا، أو مفهوم "الصلب" (النسل)؛ ولا تدّعي الآية وصف مخرج المنيّ بالتشريح الحديث.
- "مدّ" الأرض (١٥:١٩؛ ٨٨:٢٠؛ ٧٩:٣٠): "المدّ/الدحو" جعلُها صالحةً للسكن للإنسان؛ لا يعني "مسطّحة". والقرآن نفسه يقول إنّ الشمس والقمر يسبحان في فلك (٢١:٣٣) وإنّ السماء موسَّعة (٥١:٤٧).
حدٌّ أمين
القرآن ليس كتاب علم؛ يخاطب بلسان قومه، وغالبًا ظاهريًّا (كما يُشاهَد). والموقف الأمين يتجنّب الطرفين: لا "كل آيةٍ تسبق العلم الحديث" (مبالغة)، ولا "هذه أخطاءٌ علمية صريحة" (تجاهل السياق). والغاية هنا ليست إثبات معجزة بل كسر دعوى اليقين في الاعتراض: فهذه الآيات، لغةً وسياقًا، لا تُلزِم بالحكم بأنها "خطأ".
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.