الدعوى (هذه المرّة من الداخل): «أخبر القرآن بالعلم الحديث (الأجنّة، الانفجار العظيم، نزول الحديد من الفضاء…) سَبْقًا؛ وهذا إعجازه.» — فهل هذا الدفاع متين؟
لماذا ينبغي التحفّظ
- يدعو القرآن إلى التفكّر والملاحظة: «سنُريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم.» (٤١:٥٣)؛ «إنّ في خلق السماوات والأرض … لآياتٍ.» (٣:١٩٠)؛ «أفلا ينظرون إلى الإبل والسماء والجبال والأرض؟» (٨٨:١٧-٢٠).
- لكنّ هذه الدعوة تفكّرٌ عامّ، لا ترميزٌ رقميٌّ للفيزياء الحديثة.
- وخطر دعاوى "الإعجاز العلمي" منهجيًّا: القراءة بأثر رجعي (معرفة النتيجة ثم لَيُّ الآية)، والانتقائية (أخذ الموافق وترك المخالف)، وإغفال المعنى اللغوي في القرن السابع. وإذا تغيّر العلم اهتزّ "الإعجاز".
موقفٌ أمين
لذا خطّنا أمينٌ في الاتجاهين: كما أنّ دعوى "في القرآن أخطاء علمية" لا تحمل يقينًا (← هل في القرآن أخطاء علمية؟)، فدعوى "القرآن أثبت العلم الحديث سَبْقًا" مبالغةٌ غالبًا. فلغة "الآيات" في القرآن دعوةٌ إلى الهداية والتفكّر، لا كتابَ فيزياء. والقويّ هو القراءة الأمينة، لا الإعجاز المتضخّم.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.