الدعوى: «تقول ٢:٤٨ ﴿لا يُقبل منها شفاعة﴾؛ لكنّ ٢:٢٥٥ وغيرها تتحدّث عن شفاعةٍ بإذن. تناقض.»
العبارتان تنفيان/تثبتان أمرين مختلفين
- ٢:٤٨ (و٢:١٢٣) تنفي شفاعةً مستقلّةً/مضمونة — وتهدم رجاء المشركين "تنقذنا وسطاؤنا": "ولا يُقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل."
- و٢:٢٥٥ و٢٠:١٠٩ و٥٣:٢٦ تستثني الشفاعة المقيّدة بإذن الله ورضاه: "مَن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟" (٢:٢٥٥)؛ "لا تنفع الشفاعة إلا مَن أذِن له الرحمن." (٢٠:١٠٩)
فالمنفيّ: وساطةٌ مستقلّة مضمونة. والمُثبَت: شفاعةٌ بإذن الله فقط. وهما قضيّتان مختلفتان؛ فلا تناقض.
حدٌّ أمين
هذا التوفيق قراءةٌ لغويةٌ‑منطقية تستند إلى قيود الآيات ("إلا بإذنه" / "ارتضى"). ومع أنّ مدى الشفاعة (لِمن وكم) خلافٌ بين المدارس، فإنّ دعوى "تعارض ٢:٤٨ و٢:٢٥٥" تسقط عند رؤية القيود.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.