أصل البث: التفريق وإثارة الشيء كبث الريح التراب، وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والسر، يقال: بثثته فانبث، ومنه قوله عز وجل: فكانت هباء منبثا [الواقعة/ 6]، وقوله عز وجل: وبث فيها من كل دابة [البقرة/ 164] إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه. وقوله عز وجل: كالفراش المبثوث [القارعة/ 4] أي: المهيج بعد ركونه وخفائه. وقوله عز وجل: إنما أشكوا بثي وحزني [يوسف/ 86] أي: غمي الذي أبثه عن كتمان، فهو مصدر في تقدير مفعول، أو بمعنى: غمي الذي بث فكري، نحو: توزعني الفكر، فيكون في معنى الفاعل.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)