الدعوى: «تقول ٩:٥ ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. فالقرآن يأمر بالقتل عمومًا؛ والإسلام انتشر بالسيف.»
سياق الآية
- ٩:٥ في جماعةٍ بعينها: المشركون الناقضون للعهد (٩:١-٤)؛ "فإذا انسلخ الأشهر الحرم". فالمقصود ليس البشريةَ جمعاء بل الطرف المحارب الناقض للعهد. وتختم: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة "فخلّوا سبيلهم".
- وبعدها مباشرةً ٩:٦: فإن استجارك أحدهم فأجِره حتى يسمع كلام الله، ثم "أبلغه مأمنه". — ما كان ليصحّ لو كان أمرًا بالقتل المطلق.
المبادئ العامة المقيِّدة
- «وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا.» (٢:١٩٠)
- «لا إكراه في الدين.» (٢:٢٥٦)
- «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها.» (٨:٦١)
- «لا ينهاكم الله عن البرّ والقسط لِمن لم يقاتلوكم.» (٦٠:٨)
حدٌّ أمين
تتحدّث الآية عن القتال في سياق حربٍ حقيقية؛ ولا يُلطَّف هذا. لكنها ليست أمرًا "للجميع، دائمًا، بلا شرط". واقتطاعها من سياقها (٩:١-٦) وآياتها المقيِّدة (٢:١٩٠؛ ٦٠:٨) تحريف. والقول بأنّ "آية السيف تنسخ كل آيات السلم" تأويلٌ لا لازمَ النص؛ والقرآن في مجموعه يقيّد الحرب بـالدفاع والعدل.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.