قال تعالى: فلما جاوزه هو [البقرة/ 249]، أي: تجاوز جوزه، وقال: وجاوزنا ببني إسرائيل البحر [الأعراف/ 138]، وجوز الطريق: وسطه، وجاز الشيء كأنه لزم جوز الطريق، وذلك عبارة عما يسوغ، وجوز السماء: وسطها، والجوزاء قيل: سميت بذلك لاعتراضها في جوز السماء، وشاة جوزاء أي: ابيض وسطها، وجزت المكان: ذهبت فيه، وأجزته: أنفذته وخلفته، وقيل: استجزت فلانا فأجازني: إذا استسقيته فسقاك، وذلك استعارة، والمجاز من الكلام ما تجاوز موضعه الذي وضع له، والحقيقة ما لم يتجاوز ذلك.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)