الدعوى: «تقول ٤:٣٤ ﴿…واضربوهنّ﴾. فالقرآن يُشرِّع العنف الزوجي.»
أولًا: الكلمة والترجمة
- الترجمة الأساسية للمنصّة (م. أوكويان) تترجم "واضربوهنّ" في ٤:٣٤ لا بـ"اضربوا" بل بـ"أبعِدوهنّ (مؤقتًا)".
- وجذر ضرب متعدّد المعاني: "السير/المغادرة" (٤:١٠١ "الضرب في الأرض" = السفر)، "ضرب المثل" (١٤:٢٥)، "الإعراض"… فـ"الإبعاد/المفارقة" قراءةٌ لغويةٌ صحيحة.
السياق متدرّجٌ وإصلاحي
تعطي ٤:٣٤ ثلاث خطوات متتابعة: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم الإبعاد/المفارقة؛ وبعدها مباشرةً: "فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلًا"، و٤:٣٥ تحكيمٌ أسري — فالغاية ليست العقاب بل إصلاح الزواج.
الإطار العام
- «وعاشروهنّ بالمعروف.» (٤:١٩)
- وجعل بين الزوجين "مودّةً ورحمة" (٣٠:٢١).
حدٌّ أمين
هذه آيةٌ صعبة، ولا نُخفي ذلك. أكثر التفاسير الكلاسيكية تقرأ "واضربوهنّ" بـ"الضرب (غير المبرّح)"؛ والقراءات اللغوية، وقراءة أوكويان، بـ"الإبعاد/المفارقة". والقراءتان مُسنَدتان؛ ولا نفرض واحدة. لكنّ بنية الآية المتدرّجة المهدّئة ومبدأ "عاشروهنّ بالمعروف" (٤:١٩) لا يُلزِمان بدعوى أنّ "القرآن يمدح العنف".
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.