الدعوى: «قصص القرآن تشبه التوراة/الإنجيل؛ فالنبي سمعها ونقلها. وقد قال المشركون إنها ﴿أساطير الأولين﴾ (٢٥:٥).»
القرآن يعلن المشابهة بنفسه — لكن لا بوصفها "نقلًا"
- لا يُخفي القرآن صلته بالوحي السابق؛ بل يصف نفسه بأنه "مصدّقٌ لما قبله ومهيمنٌ عليه" (٥:٤٨). فدعوى المصدر المشترك/التصديق أطروحته هو، لا سرقةً خفيّة.
- «وما كان هذا القرآن أن يُفترى … ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب.» (١٠:٣٧) — فالمشابهة تصديق.
- واعتراض "أساطير الأولين" ليس جديدًا؛ والقرآن ينقله ويجيب: لا تأتون بمثله (٢:٢٣؛ ١٧:٨٨) ولو اجتمع الإنس والجنّ.
حدٌّ أمين
الدراسة التاريخية‑النقدية تناقش العلاقات النصّية (الكتاب المقدّس، المنحول، تقاليد العصور المتأخرة)؛ ولا ندّعي أنها "محسومة". لكنّ استنتاج "المشابهة = نقل" ليس صحيحًا تلقائيًّا: فمن مصدرٍ مشترك يمكن التصديق أو السرد المستقلّ — وهو دعوى القرآن نفسه. فقول "نقل" تأويلٌ/افتراض، لا لازمَ المشابهة.
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض باعتدالٍ واحترام، مع التمييز بين النص والتأويل.