النقض: انتثار العقد من البناء والحبل، والعقد، وهو ضد الإبرام، يقال: نقضت البناء والحبل والعقد، وقد انتقض انتقاضا، والنقض المنقوض، وذلك في الشعر أكثر، والنقض كذلك، وذلك في البناء أكثر ، ومنه قيل للبعير المهزول: نقض، ومنتقض الأرض من الكمأة نقض، ومن نقض الحبل والعقد استعير نقض العهد. قال تعالى: الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم [الأنفال/ 56]، الذين ينقضون عهد الله [البقرة/ 27]، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها [النحل/ 91] ومنه المناقضة في الكلام، وفي الشعر كنقائض جرير والفرزدق ، والنقيضان من الكلام: ما لا يصح أحدهما مع الآخر. نحو: هو كذا، وليس بكذا في شيء واحد وحال واحدة، ومنه: انتقضت القرحة، وانتقضت الدجاجة: صوتت عند وقت البيض، وحقيقة الانتقاض ليس الصوت إنما هو انتقاضها في نفسها لكي يكون منها الصوت في ذلك الوقت، فعبر عن الصوت به، وقوله: الذي أنقض ظهرك [الشرح/ 3] أي: كسره حتى صار له نقيض، والإنقاض. صوت لزجر القعود، قال الشاعر: 451- أعلمتها الإنقاض بعد القرقرة ونقيض المفاصل: صوتها.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)