الدعوى: يقول القرآن «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر» (٤:٥٩)؛ «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا» (٥٩:٧)؛ وفي الرسول «أسوة حسنة» (٣٣:٢١). إذن سنّة النبي خارج القرآن مصدرٌ مستقلٌّ ومُلزِم.
مهمّة الرسول المحدّدة في القرآن
يرسم القرآن مهمّته مرارًا بأنها البلاغ/البيان:
- «فإنما على رسولنا البلاغ المبين.» (٥:٩٩؛ وكذلك ١٦:٣٥؛ ٢٤:٥٤)
- «فإنما عليك البلاغ.» (٤٢:٤٨)
- «إنما أنت مذكِّر، لستَ عليهم بمصيطر.» (٨٨:٢١-٢٢)
ماذا تشمل «طاعة الرسول»؟
- «من يُطِع الرسول فقد أطاع الله.» (٤:٨٠) — فلأنه يحكم بالوحي، فطاعته طاعةٌ للوحي الذي يأتي به.
- «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس.» (٤:١٠٥) — ومستند حكمه هو الكتاب.
- سياق ٥٩:٧ سورة الحشر وقسمة الفيء؛ فـ«ما آتاكم» هنا النصيب المادّي — وتعميمه منزوعًا من سياقه إلى «كل قولٍ له» تكلّف.
حدٌّ أمين
هذه الآيات تأمر بطاعة النبي — وهذا غير متنازَع فيه. والمتنازَع فيه التأويل: هل تستلزم هذه الطاعة مدوّنة سنّةٍ مستقلّة مُلزِمة خارج القرآن، أم هي تبليغ الوحي وتطبيقه؟ القراءة التقليدية تقول بالأولى، والقرآنية‑المركز بالثانية. عرضناهما بمصادرهما، ولا نُعلن أحدهما «محسومًا».
المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض مع التمييز بين النص والتأويل.