← الدعوى والدليل

هل يصف القرآن نفسه بالكفاية؟

الدعوى: «آمنّا، لكنّ القرآن وحده لا يكفي؛ فكيفية الصلاة ونسبة الزكاة ليست فيه. فلا بدّ لِعيش الدين من مصدرٍ مُلزِمٍ خارج القرآن (الحديث/السنة).» وبأقوى صورة: يقول القرآن «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول» (٤:٥٩)؛ «وما آتاكم الرسول فخذوه» (٥٩:٧)؛ ويُنزَّل الذكر على النبي «لتبيّن للناس» (١٦:٤٤). إذن بيان النبي خارج القرآن مصدرٌ أيضًا.

كيف يصف القرآن نفسه؟

يصف القرآن نفسه مرارًا بأنه كاملٌ ومفصَّل:

ويؤكّد اتّباعه وحده:

آيات الاعتراض — وقراءتان

آيات الاعتراض حقيقية، لكنها تحتمل قراءتين:

«وأطيعوا الرسول» (٤:٥٩).

«وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس» (١٦:٤٤). «البيان/التبيان» وُصِف به القرآن نفسه (١٦:٨٩). وهل بيان النبي هو تبليغ الوحي وتطبيقه أم مصدرٌ مستقل؟ هذا محلّ تأويل.

خاتمة أمينة

على مستوى النص: يصف القرآن نفسه مرارًا بأنه «كاملٌ مفصَّلٌ تبيانٌ لكل شيء» (٦:٣٨؛ ٦:١١٤؛ ١٦:٨٩؛ ١٢:١١١) ويأمر باتّباعه وحده (٧:٣). والقول بأنه «لا يكفي» في توتّرٍ مع هذا الوصف الذاتي.

على مستوى التأويل: المتنازَع فيه هو هل «طاعة الرسول» و«التبيين» تستلزم مصدرًا مُلزِمًا خارج القرآن. لا نُعلن ذلك «محسومًا» من طرفٍ واحد؛ بل عرضنا القراءتين بمصادرهما.

الخلاصة: دعوى «كفاية القرآن» يدعمها وصف القرآن لنفسه بقوة؛ أما الحجّة المقابلة فتقوم لا على النص بل على تأويلٍ لتلك الآيات.

المصدر: آيات قرآنية (ترجمة م. أوكويان). يُعرض المحتوى مع التمييز بين النص والتأويل.

الآيات ذات الصلة