يقال: بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت، أي: قدمت، والبدء والابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم. قال تعالى: وبدأ خلق الإنسان من طين [السجدة/ 7]، وقال تعالى: كيف بدأ الخلق [العنكبوت/ 20]، الله يبدؤا الخلق [يونس/ 34]، كما بدأكم تعودون [الأعراف/ 29]. ومبدأ الشيء: هو الذي منه يتركب، أو منه يكون، فالحروف مبدأ الكلام، والخشب مبدأ الباب والسرير، والنواة مبدأ النخل، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عد السادات: بدء. والله هو المبدئ المعيد ، أي: هو السبب في المبدأ والنهاية، ويقال: رجع عوده على بدئه، وفعل ذلك عائدا وبادئا، ومعيدا ومبدئا، وأبدأت من أرض كذا، أي: ابتدأت منها بالخروج، وقوله تعالى: بادئ الرأي [هود/ 27] أي: ما يبدأ من الرأي، وهو الرأي الفطير، وقرئ: بادي بغير همزة، أي: الذي يظهر من الرأي ولم يرو فيه، وشيء بديء: لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل. والبدأة: النصيب المبدأ به في القسمة ، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)