الرشد والرشد: خلاف الغي، يستعمل استعمال الهداية، يقال: رشد يرشد، ورشد يرشد قال: لعلهم يرشدون [البقرة/ 186]، وقال: قد تبين الرشد من الغي [البقرة/ 256]، وقال تعالى: فإن آنستم منهم رشدا [النساء/ 6]، ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل [الأنبياء/ 51]، وبين الرشدين- أعني: الرشد المؤنس من اليتيم، والرشد الذي أوتي إبراهيم (عليه السلام)- بون بعيد. وقال: هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا [الكهف/ 66]، وقال: لأقرب من هذا رشدا [الكهف/ 24]، وقال بعضهم: الرشد أخص من الرشد، فإن الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية، والرشد يقال في الأمور البيت لا يبتنى إلا له عمد لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم %~% ولا سراة إذا جهالهم سادوا تلفى الأمور بأهل الرأي ما صلحت %~% فإن تولوا فبالأشرار تنقاد الأخروية لا غير. والراشد والرشيد يقال فيهما جميعا، قال تعالى: أولئك هم الراشدون [الحجرات/ 7]، وما أمر فرعون برشيد [هود/ 97].
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)