الوضع أعم من الحط، ومنه: الموضع. قال تعالى: يحرفون الكلم عن مواضعه [النساء/ 46] ويقال ذلك في الحمل والحمل، ويقال: وضعت الحمل فهو موضوع. قال تعالى: وأكواب موضوعة [الغاشية/ 14]، والأرض وضعها للأنام [الرحمن/ 10] فهذا الوضع عبارة عن الإيجاد والخلق، ووضعت المرأة الحمل وضعا. قال تعالى: فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت [آل عمران/ 36] فأما الوضع والتضع فأن تحمل في آخر طهرها في مقبل الحيض. ووضع البيت: بناؤه. قال الله تعالى: إن أول بيت وضع للناس [آل عمران/ 96]، ووضع الكتاب [الكهف/ 49] هو إبراز أعمال العباد نحو قوله: ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا [الإسراء/ 13] ووضعت الدابة تضع في سيرها وضعا: أسرعت، ودابة حسنة الموضوع، وأوضعتها: حملتها على الإسراع. قال الله عز وجل: ولأوضعوا خلالكم [التوبة/ 47] والوضع في السير استعارة كقولهم: ألقى باعه وثقله، ونحو ذلك، والوضيعة: الحطيطة من رأس المال، وقد وضع الرجل في تجارته يوضع: إذا خسر، ورجل وضيع بين الضعة في مقابلة رفيع بين الرفعة.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)