الهود: الرجوع برفق، ومنه: التهويد، وهو تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا مشي كالدبيب، وصار الهود في التعارف التوبة. قال تعالى: إنا هدنا إليك [الأعراف/ 156] أي: تبنا، قال بعضهم: يهود في الأصل من قولهم: هدنا إليك، وكان اسم مدح، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازما لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح، كما أن النصارى في الأصل من قوله: من أنصاري إلى الله [الصف/ 14] ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم. ويقال: هاد فلان: إذا تحرى طريقة اليهود في الدين، قال الله عز وجل: إن الذين آمنوا والذين هادوا [البقرة/ 62] والاسم العلم قد يتصور منه معنى ما يتعاطاه المسمى به. أي: المنسوب إليه، ثم يشتق منه. نحو: قولهم تفرعن فلان، وتطفل: إذا فعل فعل فرعون في الجور، وفعل طفيل في إتيان الدعوات من غير استدعاء، وتهود في مشيه: إذا مشى مشيا رفيقا تشبيها باليهود في حركتهم عند القراءة، وكذا: هود الرائض الدابة: سيرها برفق، وهود في الأصل جمع هائد. أي: تائب وهو اسم نبي (عليه السلام).
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)