الإثم والأثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وجمعه آثام، ولتضمنه لمعنى البطء قال الشاعر: 6- جمالية تغتلي بالرادف %~% إذا كذب الآثمات الهجير وقوله تعالى: فيهما إثم كبير ومنافع للناس [البقرة/ 219] أي: في تناولهما إبطاء عن الخيرات. وقد أثم إثما وأثاما فهو آثم وأثم وأثيم. وتأثم: خرج من إثمه، كقولهم: تحوب وتحرج: خرج من حوبه وحرجه، أي: ضيقه. وتسمية الكذب إثما لكون الكذب من جملة الإثم، وذلك كتسمية الإنسان حيوانا لكونه من جملته. وقوله تعالى: أخذته العزة بالإثم [البقرة/ 206] أي: حملته عزته على فعل ما يؤثمه، ومن يفعل ذلك يلق أثاما [الفرقان/ 68] أي: عذابا، فسماه أثاما لما كان منه، وذلك كتسمية النبات والشحم ندى لما كانا منه في قول الشاعر: 7- تعلى الندى في متنه وتحدرا وقيل: معنى: «يلق أثاما» أي: يحمله ذلك [كثور العداب الفرد يضربه الندى] على ارتكاب آثام، وذلك لاستدعاء الأمور الصغيرة إلى الكبيرة، وعلى الوجهين حمل قوله تعالى: فسوف يلقون غيا [مريم/ 59]. والآثم: المتحمل الإثم، قال تعالى: آثم قلبه [البقرة/ 283]. وقوبل الإثم بالبر، فقال (صلى الله عليه وسلم آله): «البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك» وهذا القول منه حكم البر والإثم لا تفسيرهما. وقوله تعالى: معتد أثيم [القلم/ 12] أي: آثم، وقوله: يسارعون في الإثم والعدوان [المائدة/ 62]. قيل: أشار بالإثم إلى نحو قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة/ 44]، وبالعدوان إلى قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون [المائدة/ 45]، فالإثم أعم من العدوان.
Râgıb el-İsfahânî, el-Müfredât fî Garîbi'l-Kur'ân · OpenITI (CC BY-NC-SA 4.0)